شكراً ... لرغبتك في الانضمام إلينا .. ( تصميمي . نت )



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هكذا هم رجال ونساء فلسطين ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هـــدوء صـــاخب
طالب مجتهد
طالب مجتهد
avatar

عدد الرسائل : 606
العمر : 31
مزاجي :
تاريخ التسجيل : 31/07/2008

مُساهمةموضوع: هكذا هم رجال ونساء فلسطين ..   السبت يناير 10, 2009 11:59 pm


بداية اخواني اعذروني لو ان القصة طويلة بعض الشئ ولكنها قصة استشهادي احد ابناء فلسطين الحبيبة قرأتها فأعجبتني وتأثرت جدا بها ولكنها الحقيقة الحادثة في وطني فلسطين فأرجو أن تنال اعجابكم اترككم مع :


هكذا هم رجال و نساء فلسطين المحتلة


دوس على الزر يا احمد دوس
شو مالك شو صارلك يازلمة
دوس فجرها
احمد ليش ساكت احكيليك كلمة
احمد احمد وينك
هكذا هي اللحظات الاخيرة قبل الموت اذا
بطيئة ذخرة كثيفة
لاادري لم تكن لحظاتي ذخرة بالاشخاص او المواقف او الاحداث انما ذخرها كان بالافكار
حنان
حنان وحدها تقف والوردة البرتقالية تجلس بين شعرها البني الرائع
حنان تنظر الي وتبتسم وكانها تعلم انها اللحظة الاخيرة وكانها تعلم ان ولدها سيعيش دون اب
دون سند دون رفيق درب
غريبة هي اللحظات قبل الموت
جميلة وفقط جميلة هي حنان والدة طفلي ابن الستة شهور
حنان تسير امامي فرحة تكاد تطير من السعادة وكان الحب يجعل الانسان ضد الجاذبية
كانت تطير مع كل نسمة هواء عليلة تجتاح يدنا المتلاصقة المودعة والتي تعلم من لغة الكون انها
لن تلتقي مرة اخرى
هذه هي الصورة الاخيرة التي رايتها ذاك اليوم الى ان ايقظني صراخ عصام وهو يصرخ دوس دوس شو مالك
غريب انه حتى في اخر لحظات عمرك لاتجد الخلوة الكافية لكي تنظر الى نفسك او تعيد ترتيبها
هنا في فلسطين كل شيء مشترك حتى لحظات الفرد قبل موته ولاتجد كما في باقي بقاع العالم تلك اللحظات
نحن نعلم من نحن وماذا نريد عندما نجلس لانفسنا حينما نخاطرها ونحدثها ولكن ليس للفلسطيني ذاك الوقت
ان الفلسطيني لايعيش لنفسه لانه لايقدر ولا يريد رضي الداء وجعله الدواء
ان الوعي بالموت يجعل الفرد يعيش حياة اكثر كثافة واكثر معنى وسعادة
الا في فلسطين فكلنا في وعي من الموت ولكننا لانعيش حياة اكثر نكهة بل اكثر فقرا
وكان فلسطين شاذة لتلك القاعدة
لماذا الوعي بالموت عندنا يزيد من رغبتنا بلقاءه
لماذا الوعي بالموت يدشن حصون الياس في دروبنا يوما بعد يوم ساعة بعد ساعة
طفل بعد طفل
اي ظلم قمنا به لنعاقب عليه
اي ظلم قمنا به لنحلم بالنوم ذاك الذي يقوم به الاف الملاين حول العالم كانه امر مسلم به نحن نشتهيه
فكيف النوم والقلب نسي كيف ينام
اه كم قرأنا بالكتب ان الانسان ينام لينسى وان النوم هو مزيل الهموم اغلبها ان لم يكن كلها ولكن فلسطين الشاذة عن القواعد والمبرهنات دوما تنام لتتالم تنام وانين الليل غدا نشيدها الوطني سلامها العسكري دندنة الاطفال قبل نومهم
لقد تركت حنان لماذا اوقفت مصل الحب الذي كان يدفعني للحياة الدواء الذي كان يبقيني انبض بالامل كانت نفسي تتسائل
لاادري كم من الدموع ستذرف حنان غدا عندما انعى كما نعي شباب فلسطين
هل حنان قوية كما كانت يوم سئلت ماذا لو قتل احمد ماذا لو استشهد
فردت بكل ثقة عمياء
ان حبي له لايكتمل من دون مفهوم الشهادة ف فلسطين كانت ومازالت اولا واخرا
ان حبنا وليد فلسطين فكيف يتمرد الطفل على امه
ان الشهادة في فلسطين عضو في كل عائلة لدينا ولكن الشهادة لها نكهات وتفسيرات كما كل المفاهيم لدينا
فلسطين الشاذة دوما تابى ان تاخذ شيء دون ان تعدل فيه
فالموت لدينا في فلسطين ثلثه للقدر والاخر لاسرائيل والاخر للاقتتال الداخلي
قال رجل لاحمد كم نخدم اسرائيل بذلك تصور كم نوفر عليهم من مكائد ومؤامرات وحملات من قتلنا لانفسنا كم نوفر عليهم ثمن رصاصهم
غريب كيف يكفر فلسطيني فلسطيني اخر اليس ديننا هو فلسطين اليس مبدانا هو فلسطين
كيف يكفر الرجل اخاه كيف يكفر الرجل ابنه
ولكن فلسطين هي فلسطين يخرج رجل على منبر اعلامي او منبر مسجد يقول يموت الرجال ويبقى السفهاء
وكل ينعى موتاه وكل يعدهم بالجنة وكل يصادر حق اخاه في الدفاع عن وطنه وكان الله خص فلسطين لفئة ما دون اخرى وكان الله لايرى سوى قوم فلان
ظلت عبارة والد احمد تترد على راسه حينما سئله احمد لماذا يرمي الرجل بنفسه امام الموت فرد
بني ان لم يمت الانسان من اجل قضيته فمن اجل ماذا سيموت
هكذا احمد تربى والثورة في عروقه تسير مسرى الدم وتتغلل في جسده فعائلته اليسارية كانت لاتابى الا المقاومة حلا لفلسطين
وكان والد احمد يقول دائما فلسطين للجميع وليست لفلان او فلان ليتحدث او يتنازل باسمنا
احمد جاء بحنان لكي تشارك اهله غداء يوم من ايام فلسطين
وقال لامه
كم هو رائع يا امي نحن لدينا في فلسطين ماليس اغلب الشعوب تملكه لدينا المراة ذات الهدف ذات القضية المبدا الثورة
وحنان احدى تللك الفتيات الاناث الثوريات التي نضجت والقضية تملا حياتها
انت لاتعلم ابدا كم تجذب المراة ذات القضية
ليس لدى نساءنا الوقت لتناقل اخبار العباد وخفاياهم بل يعيشون ويقتاتون على اخبار الانتصارات والهزائم
عجيب كيف مفهوم الجمال يختلف من ثقافة الى اخرى فبينما تكون العبثية والدلع عنوان لبعضهم كعنوان للانوثة يكون لدينا الجدية والعزيمة عنوان للانوثة عندنا
نعم انها فلسطين الشاذة
ولكن وحدهن نساء فلسطين في فلسطين يقدرن على الابتسام لان الرجال فقدن القدرة على ذلك منذ ابد طويل ولولا ابتسامتهن تلك لاندري مالذي سيحصل استقف الثورة ام ماذا
قد تكون مشاعر الحب واحدة في العوالم ولكن حتما التعبير عنها مختلف على الاقل لدينا فكم من ارواح دفعت محابس زواج وكم من دماء اسيلت مقدما ومؤخرا لزيجات وكم من طلقات اطلقت الحانا للاعرس
هكذا نحن نخلط قصائد الحب بالحجارة ونوقع مواثيق الزواج بالرصاصة
كان قصف بيت عمي ومقتله واولاده الثلاثة الصغار وتهدم بيتهم فوق رؤسهم دونما اي ذنب انما فقط لانهم رفضو الخروج منه قبل هدمه لانه في طريق جدار العزل الاسرائيلي هو الذي حرك في دمي ثورة لاتطفئها الا الدماء
في تلك اللحظات تفقد معادلات الحياة منطقها وتختفي حكمة الاله من الوجود صعدت الى سطح بيتنا وصرخت لربي كما تعودت أيرضيك هذا
نحن نختصر الاف المشاعر والعبارات بالكلمات
كنت دائما اسئل ربي الذي لم يفارق حياتي هذا السؤال وكان كل مرة تعبر تلك العبارة عن امر ما عن فكرة ما عن ألم ما فبين السخط والخشوع والحب والخوف التضرع كانت تلك الكلمة تتناقل بينها كما ترقص راقصة باليه رشيقة كانت الاخيرة منها تعبر عن امر واحد تعني الهي حان وقت تدخلي انا
طرقت باب غرفة حنان وقلت هنا نقف دون ان اضيف اي كلمة اخرى
ردت حب حياتي بكل فخر اذهب معك لاودعك وتناولت غترة فلسطين التي لطالما تجمل بها اعز الرجال وقالت خذها معك والدمع يرافق كلماتها افرحا ام حزنا ماعاد يهمني فقد اتخذت قراري
صرخت احمد احبك احبك احبك
ولكن فلسطين يا احمد اكبر مني ومنك هكذا كتب لنا يا احمد ان نحب رجالنا لانها تموت من اجل وطننا
احمد اقسم لك اني احبك ولاني احبك لن اقول لك لاتفعلها علمت ان هذا اليوم قادم لم اتجنبه لم اهرب منه لاننا فلسطينيون نحب من يموت لا من يعيش احمد انتظرني انت اليوم وانا غدا ارسل ابننا
هاهو صوت عصام مرة اخرى احمد احمد لماذا لا ترد
ساعات من التدريب والتخطيط كلها تعتمد على هذا اللحظة
كلها تتوقف على ضغطة زر
مالذي يوجد في الطرف الاخر من الحياة لم اعبىء
اساتلم كثيرا ام قليلا لم اعبىء
استطول الرحلة ام ستقصر لم اعبىء
كانت لحظاتي الاخيرة بين والدي وحنان ووطني
بين فلسطين بين رجالها بين اطفالها
بين حجارتها بين دمائها
كان يهمني اني لم امت مثلما مات الكثير
لقد مت من اجل وطني
من اجل قضيتي
من اجل حنان من اجل طفلي
كان يهمني فقط اني لم اصمت
انهم يستغربون كيف يضحي رجل كامل الصحة والعقل بحياته من اجل وطنه
انهم لايعلمون ماذا يعني وطن
ماذا يعني ان يغتصب الوطن
لماذا يستغرب منا ذلك والالاف الالاف ماتت دونما هدف
لماذا يستغربون علينا وقد قتلوا الملاين في حروبهم من اجل مشادات كلامية
لماذا يستغربون على الجزائر شهدائها المليون
لماذا لايستغربون من وقاحة جيوشهم تجتاح المدن وتقتل الاطفال وتغتصب الاملاك
لماذا لايستغربون من قتل مئات الالاف ب قنبلة واحدة
لماذا لايستغربون الخمسة عشر مليونا بين النازية والشيوعية
الأن فلسطين شاذة
الأن مبدائنا ليست بالاهمية لديهم كما هي لدينا لايهمني كل هذا
لم يعد يعنيني
انما هو لقاء ربي ولقاء حنان ولقاء ابي وامي ووطني ولقاء شهداء فلسطين هذا هو
وكصفعة قوية عصام يصرخ
احمد يرحم والديك دوس احمد الاسرائيلين بديو يشكو فينا
احمد ينصر قضيتك دوس
وصرخت حنان افتخري فزوجك اليوم صار شهيدا
حنان افتخري فزوجك اليوم سيقابل ربه سعيدا
حنان افتخري فزوجك اليوم عريسا
وقتل مع احمد اربع اسرائيلين
ليس الهدف العدد انما المبدا هكذا كتب احمد في رسالته الاخيرة والحقها بكلمتين
الحمد لله
يموت الرجال ويحيا السفهاء.

(اللهم اجعلنا من الرجال ولا تجعلنا من السفهاء)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ebaa4ever
طالب مجتهد
طالب مجتهد
avatar

عدد الرسائل : 246
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: هكذا هم رجال ونساء فلسطين ..   الأحد يناير 11, 2009 3:20 pm

بارك الله فيك

هذا شعب الجبارين شعب الرباط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هكذا هم رجال ونساء فلسطين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأراض المحتلة :: غــــــــــزة-
انتقل الى: